السيد الطباطبائي
55
تفسير الميزان
فيقدم فيذبح ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت . قال : فذلك قوله : " وأنذرهم يوم الحسرة " الآية . قال : ورواه أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ثم جاء في آخره : فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ ميتا لماتوا فرحا ، ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا لماتوا . أقول : وروى هذا المعنى غير مسلم من أرباب الجوامع كالبخاري والترمذي والنسائي والطبري وغيرهم عن أبي سعيد وأبي هريرة وابن مسعود وابن عباس . وفي تفسير القمي : وقوله : " إنا نحن نرث الأرض ومن عليها " قال : كل شئ خلقه الله يرثه الله يوم القيامة . أقول : وهذا هو المعنى الثاني من معنيي الآية المتقدمة في تفسيرها * * * واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا ( 41 ) - إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا ( 42 ) - يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا ( 43 ) - يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا ( 44 ) - يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا ( 45 ) - قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا ( 46 ) - قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا ( 47 ) - وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعوا ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي